تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
من قامت الأمارة عنده على عدم جزئية السورة فيها واقعاً ، خالية منها ، فهو بالنسبة إلى العالم به مع السورة ، وبالنسبة إلى الجاهل بدونها . وبين القول بأنّ الأحكام الظاهرية بمنزلة الأحكام الواقعية الثانوية ؛ أي تترتّب عليها آثار الحكم الثانوي الواقعي ، لا أنّها مجعولة واقعاً ثانياً في حيال الواقع حتّى يلزم التصويب ؛ فإنّ التصويب يلزم على الأوّل ، دون الثاني ؛ إذ ليس على الثاني حكم مجعول واقعاً في مرتبة الظاهر ، بل هو مجرّد ترتيب الآثار على مؤدّى الطريق ؛ أي آثار الحكم الواقعي الثانوي . وأمّا على الأوّل فمقتضاه تغيّر الواقع بالنسبة إلى الجاهل ، وجعل الحكم الواقعي الثانوي بالنسبة إليه . ولذا قال الشيخ رحمه الله : « هي بمنزلة كذا » ، فتقييده بقيد المنزلة يكشف عن مراده ؛ وأنّه ليس نفس الحكم ، بل بمنزلته من حيث الآثار . وهكذا على مختارنا في الأصول ، فليس معناه جعل الحكم ثانياً ، فإذا ارتفع عدم مانعية شيء أو جزئيته بحديث الرفع ، فليس معناه إلغاء جزئيته أو مانعيته بالنسبة إليه واقعاً ، بل مقتضى هذا ترتيب آثار عدم الجزئية والمانعية بالنسبة لمن ليس له طريق إلى الواقع .

التحقيق في أحكام صور اختلاف المتعاقدين

إذا عرفت هذا فنقول : قد يكون اختلاف المتعاقدين بحيث يرى كلّ من المتعاقدين بطلان فعل غيره ، أو كان أحدهما خاصّة يرى فعل غيره باطلًا ، دون الغير ، ففعله صحيح بالنسبة إلى ذلك الغير . وعلى أيّ تقدير : قد يكون الاختلاف لجهة التقليد ، وقد يكون عن اجتهاد ، فهذه صور المسألة .