تعلم أنّه قذر » « 1 » أو « كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام » « 2 » محقّق للطهور في ظرف الشكّ ، وموسّع لموضوع الطهارة التي كانت جزءاً أو شرطاً ؛ بمعنى أنّه يترتّب عليه آثار الطهارة الواقعية الحقيقية ، أو آثار الحلّية .
وكذا قوله : « رفع عن امّتي تسعة . . . » « 3 » هو رفع الحكم ظاهراً بعد ثبوته واقعاً ، فإذا شكّ في شرطية شيء أو جزئيته أو مانعيته ، فمقتضى حديث الرفع هو مرفوعية المشكوك ظاهراً وجواز ترتيب آثار الرفع عليه كذلك ، ومنه إتيان العبادة بدونه ، فيكون رخصة في ترك المشكوك وإتيانها بالأجزاء الباقية .
وبالجملة : مؤدّى الأصول هو ترتيب آثار الواقع أو الظاهر عليه .
وعلى هذا فإن كان الرأي السابق أو رأي الغير متّكئاً على أمارة فانكشف خلافها ، فلا إجزاء في البين ، فلا تترتّب عليه الآثار بالنسبة إليه ، ففي مثل الجماعة مثلًا إذا كان ترك السورة لأجل أمارة عند الإمام ، فلا يصحّ الاقتداء به لمن كانت الأمارة عنده على خلافه ، أو ظهر بطلان أمارة الإمام ؛ لأنّه يراه مفوّتاً للواقع وإن كان معذوراً فيه .
وأمّا إن كان متّكئاً على أصل من الأصول ، فيجزئ في صورة انكشاف خلافه ؛ ضرورة أنّ الحكم ظاهراً في حقّه هو مؤدّى الأصل ؛ بمعنى أنّ وظيفته
هامش
( 1 ) - المقنع : 15 ؛ مستدرك الوسائل 2 : 583 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ؛ وسائل الشيعة 17 ، 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 3 ) - التوحيد : 353 / 24 ؛ وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .