ثمّ انكشف خلافه من حيث السند أو الدلالة ، فلا يبقى له شكّ في بطلانه وعدم حجّيته بعد انكشافه كذلك ، أو قيام دليل أقوى على خلافه ، فيرى نفسه مفوّتاً للواقع وإن كان معذوراً فيه ، فيجب عليه التدارك إن لم يقم إجماع على عدمه .
وكذلك الحال بالنسبة إلى اجتهاد غيره ؛ فإنّه لا يرى حجّة ما ذهب إليه الغير ، فلا فرق بين القطع بالخلاف والدليل المعتبر ؛ أي الأمارة ، وليس دليل الاعتبار بالنسبة إلى الاجتهادين متساوي النسبة ؛ إذ ليس دليله السابق المعتبر عنده ، مشمولًا لأدلّة الاعتبار .
الإشارة إلى المختار في مسألة الإجزاء
وقبل الورود في تحقيق المسألة ، لا بدّ من نظر إجمالي فيما فصّلناه في الأصول في مسألة الإجزاء « 1 » ، ثمّ التأمّل في أنّ المورد من جزئيات هذه القاعدة ، أو لا .
فنقول : قد يكون التبدّل في الرأي من القطع بالحكم إلى القطع بخلافه .
وقد يكون من القطع إلى الظنّ المعتبر .
أو من الظنّ المعتبر إلى القطع .
وقد يكون من الظنّ المعتبر إلى مثله .
أو إلى الأصل .
أو من الأصل إلى الظنّ المعتبر .
أو من الأصل إلى الأصل .
فهذه صور تتصوّر في المقام :
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 315 - 322 ؛ تهذيب الأصول 1 : 269 - 280 .