تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

حول تفصيل المحقّق اليزدي قدس سره في المقام

وقد فصّل السيّد رحمه الله في حاشيته بين ما كان التبدّل أو الاختلاف بين الرأيين ، بحسب الأدلّة الاجتهادية ؛ أي الأمارات ، وبين ما إذا قطع بخلاف اجتهاده السابق أو رأي الغير ، ففي الصورة الأولى لا يوجب الهدم ؛ إذ أدلّة اعتبار الأمارات بالنسبة إلى كليهما ، حجّة على السواء ، فكما أنّ ظنّه الفعلي حجّة وتشمله أدلّة الاعتبار ، فكذلك ظنّه السابق . وهكذا بالنسبة إلى الرأيين المختلفين في مجتهدين ، فإنّ أدلّة الاعتبار في حقّ أحدهما ، عينها في حقّ الآخر ، فإذا قامت الأمارة على عدم جزئية السورة عند أحدهما ، ثمّ تبدّل رأيه وقامت على جزئيتها ، فشمول أدلّة الاعتبار بالنسبة إلى كليهما على السواء ، فلا يوجب الثاني هدم الأوّل . وأمّا لو حصل له القطع بخلاف اجتهاده السابق أو اجتهاد غيره ، فيوجب ذلك هدمه وبطلانه ؛ لأنّه يرى خلاف مقطوعه على خلاف الواقع ، وأنّه ليس الواقع إلّا ما قطع به ، فلا إجزاء بالنسبة إلى ما هو خلاف الواقع « 1 » . وفيه : أنّ تبدّل الرأي قد يكون لأجل عدم تمامية الدليل السابق ؛ لخلل في دلالته ، أو سنده ، وقد يكون لأجل قيام حجّة أقوى من السابق ، وعلى أيّ تقدير يكشف عن عدم حجّية الدليل ، وأنّ مؤدّاه خلاف الواقع ، وعدم طريقيته إليه . نعم ، كان عذراً له في تفويت الواقع . وعلى هذا فلا إشكال في هذه الصور في بطلان الرأي المخالف وهدمه ؛ فإنّ من زعم صحّة الرواية الكذائية الدالّة على عدم اعتبار السورة في الصلاة مثلًا ،
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 447 - 448 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 331 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي