اعتبار أهلية المتعاقدين
ومن الشروط المذكورة قابلية كلّ من المتعاقدين - في حال إنشاء الآخر - للإنشاء ؛ من حيث الشروط المعتبرة في المتعاقدين .
وقد فصّل بعضهم بين ما يخلّ عدمه بحصول أصل المعاقدة والمعاهدة ؛ ممّا لا يصحّ معه التخاطب ، مثل الجنون ، والموت ، والإغماء ، والنوم ، وأمثال ذلك ممّا لا يمكن الخطاب معه ، فإنّ المجنون والمغمى عليه وأشباههما ، لا يمكن أن يصيروا مورد التخاطب والمعاهدة نظير الجماد ، وبين ما لا يخلّ عدمه بذلك ، مثل السفه ، والإفلاس ، والصغر ، وعدم الرضا ، ونحو ذلك ، فإنّها ممّا يصحّ معها المعاهدة والخطاب « 1 » .
أقول : هنا صورتان :
أولاهما : اتّصاف القابل بأحد الأوصاف المذكورة حين الإيجاب ، والإفاقة منها حين قبوله .
وثانيتهما : صورة اتّصاف الموجب بها بعد إيجابه .
أمّا الصورة الأولى ، فلا يخفى ، أنّ حقيقة المعاملة ، ليست إلّا مبادلة المالين
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 291 - 292 .