تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

التطابق بين الإيجاب والقبول

لا إشكال في المسألة من حيث الكبرى ؛ فإنّ التطابق بينهما لازم ، إذ لا معنى لقبول ما لا يُنشأ . وإنّما الكلام في صغريات المسألة ، والظاهر أنّ كلّ ما يرى العرف فيه انحلالًا ، فهو ليس خارجاً عن التطابق . بيان ذلك : أنّ الغرض قد يتعلّق ببيع أشياء مجموعاً ؛ بحيث لم يتعلّق الداعي ببيع كلّ واحد منها منفرداً عن المجموع ، ففي هذه الصورة لو تعلّق القبول ببعضها فقد تعلّق بغير ما تعلّق به الإيجاب ، ولا تطابق بينهما . وكذا في موارد لا يعقل الانحلال ، مثل بيع الباب وأمثاله ممّا لا ينحلّ العقد إلى أجزائه . وأمّا فيما كان الغرض بيع أشياء ؛ بحيث كان كلّ منها مورداً للمعاملة مستقلّاً ، ولا داعي إلى المجموع من حيث المجموع ، وقد تقاولا على بيع كلّ واحد منها ، وتعيّن ثمن كلّ واحد منها ، ولكن في مقام التعبير وإجراء الصيغة ، جمعها في التعبير وقال : « بعت هذه الأشياء بكذا » ولم يقبل المشتري إلّا بعضها ، فلا إشكال في أنّه من مصاديق التطابق ؛ حيث إنّ العقد عند العرف يكون منحلّاً إلى عقدين ، أو عقود متعدّدة بعدد الأشياء ، ولكن في مقام التعبير جعلها عقداً واحداً ، فالتطابق