تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
يكون إنشاؤه شيئاً وإخباره به ، معلّقاً على شيء ؛ فإنّ إيجاد المعنى المقصود باللفظ ، إمّا لا يحصل رأساً ، وإمّا يحصل مطلقاً ، فوقوع الإيجاد معلّقاً مرجعه إلى التناقض . وبالجملة : فرق بين أن يكون المنشأ معلّقاً ؛ بأن ينشئ البيع على تقدير كون اليوم يوم الجمعة ، وأن يكون أصل إنشائه البيع معلّقاً ، فإنّه لو كان كذلك لاستحال الإنشاء ، فما هو محلّ الكلام التعليق في المنشأ ، وصحّته لا تخفى على أحد ، بل وقوعه في الأحكام الشرعية ، وفي العقود والإيقاعات ، كالوصية ، والتدبير ، والنذر ، وأخويه ممّا لا إشكال فيه » « 1 » . أقول : الفرق بينهما ثابت واضح ؛ فإنّه يصحّ إنشاء البعث وإيجاده في مثل « اضرب » نحو الضرب معلّقاً على مجيء زيد ، وليس المعلّق إلّا نفس الإنشاء ؛ أي الإيجاد الاعتباري ، وهو البعث بمعناه المصدري ، ولذا لا بعث قبل المعلّق عليه ؛ وذلك لأنّه ليس في قول الآمر : « اضرب » إلّا لفظ ، وإنشاء - وهو الإيجاد - ومنشأ - وهو ما يوجد بالإيجاد - ولا إشكال في أنّ لفظه تكويني وآلة للإيجاد والبعث ، ولا تعليق فيه ، ولا إشكال في عدم البعث فعلًا قبل حصول الشرط ، وإنّما كان البعث والتحريك بعد الشرط ، فإنشاء البعث يكون معلّقاً ؛ إذ لو لم يكن يلزم وجود البعث ، فهو باللفظ يوجد البعث على فرض حصول شرطه في عالم الاعتبار ، ولا إشكال عقلًا فيه ؛ إذ الاعتبار غير التكوين ، ولا يقاس عليه . وفي المقام أيضاً ، لا مانع من إنشاء المعاملة والبيع على فرض تحقّق الشرط ، فالإنشاء والإيجاد في عالم الاعتبار ، معلّق على تحقّق الشرط ، فاللفظ آلة
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 253 - 254 .