للإنشاء والإيجاد الاعتباري المعلّق على شيء .
وكيفما كان : فليس في المسألة إشكال عقلي ، واستقصاء البحث موكول إلى موطنه .
الجهة الثانية : في باقي الوجوه المذكورة في اعتبار التنجيز
حكي عن العلّامة : أنّه جعل الوجه في المسألة ، اعتبار الجزم في المعاملة ؛ وأنّ المعلّق لا جزم فيه « 1 » .
وفيه : أنّه إن أريد من الجزم تنجّزه وتحقّقه فعلًا ، فهو مصادرة على المطلوب ؛ إذ المدّعى إثبات اعتبار التنجّز ، فكيف يثبت بنفسه ؟ !
وإن أريد منه الجزم بتحقّقه وإنشائه وعدم صحّته مع الترديد ، فهو مسلّم ، إلّا أنّ هذا المعنى موجود هنا ؛ فإنّ الشرط لا يخلّ بوجود الجزم على فرض تحقّقه ، فهو جازم به على فرض تحقّق شرطه ، فإذا قال : « إن أتاك زيد فأكرمه » يكون جازماً بقوله ، بل يحلف عليه ، بل هو على فرض علمه بعدم حصول الشرط ، أيضاً جازم به على فرض تحقّق الشرط ، مثل قوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 2 »
.
وبالجملة : لا إشكال في وجود الجزم به على فرضه ، فليس هذا الوجه بوجيه . وأمّا باقي الوجوه - كلزوم ترتّب المسبّب على السبب فعلًا ، أو أنّ العقود متلقّاة من الشارع ، وغير ذلك - فقد أجاب عنها الشيخ رحمه الله « 3 » فلا نطيل .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 9 .
( 2 ) - الأنبياء ( 21 ) : 22 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 170 - 172 .