تستعمل في مقام الحكاية والإخبار ، وقد تستعمل في الإيجاد ؛ وتجعل آلةً للإيجاد والإنشاء ، فيقع البحث في إمكان تقييدها وتعليقها ، وإمكان التعليق في الهيئات المنشأ بها معنى اعتباري .
وكذا من جهة أنّ الموضوع له فيها - على ما هو التحقيق - المعاني الجزئية الخاصّة ، فهل يصحّ تقييد الجزئي ، أم لا ؟
وكذا في أنّه كما لا يمكن التعليق في الإيجاد التكويني ، فكذلك في الاعتباري ، أوليس الاعتباري كالتكويني .
فهذه جهات من البحث . وقد بحثنا في محلّها فيها ؛ وأوضحناها ، وثبت عدم الإشكال في جميع ذلك « 1 » .
ولا بأس بالإشارة إلى الجهة الأخيرة هنا ؛ وهي الفرق بين الإيجاد التكويني والاعتباري ، ودفع الإشكال العقلي في الثاني من حيث التعليق ؛ ليظهر ما في كلام بعض الأعاظم ، حيث جعل البحث في غير ما هو محطّ البحث أو يمكن أن يكون كذلك ؛ وهو التعليق في نفس الإنشاء والإيجاد ، وإنّما حمله على ذلك قياس الاعتبار بالتكوين .
قال قدس سره : « لا يخفى : أنّ بطلان العقد بالتعليق ، ليس إلّا من جهة الإجماع ، أو لعدم صدق عناوين المعاملات عليه ، وإلّا فلا دليل من العقل والنقل على اعتبار التنجيز ؛ وذلك لأنّ ما يمتنع عقلًا هو التعليق في الإنشاء ، فإنّ الإيجاد - سواء كان اعتبارياً ، أو تكوينياً - يستحيل أن يعلّق على شيء ؛ أي كما لا يعقل أن يعلّق وقوع الضرب على أحد على كونه عدوّاً ، فكذلك يستحيل أن
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 1 : 351 - 353 .