هنا ؛ إذ غاية ما يدلّ عليه هناك الإجماع ، ومعقده البيع ، وكذا مثل تقديم الإيجاب على القبول ، أو بعض شروط أخر في الصيغة ، وكلّ ما شكّ في اعتباره فالمرجع الإطلاق . هذا بالنسبة إلى المقام الأوّل ؛ وهو شروط الصيغة .
المقام الثاني : حول شروط المتعاقدين والعوضين في الإباحة المعاطاتية
وأمّا بالنسبة إلى المقام الثاني ؛ وهو شروط المتعاقدين والعوضين ، أو قسم خاصّ من العوضين ، فما يشترط في كلّ معاملة عند العقلاء والشرع ، من شروط المتعاقدين كالعقل ، والاختيار ، أو عند الشرع فقط ، كالبلوغ ، أو بيع المميّز المراهق ، فمعتبر عند الشرع والعقلاء - في الأوّلين - وعند الشرع دون العقلاء - في الأخيرين - وكذا مثل رفع الحجر ، كلّ ذلك معتبر في الإباحة ، واعتباره واضح ؛ ضرورة بطلان إباحة الصبي أو المجنون أو المكره عند العرف والشرع ، ولا فرق فيها بين الإباحة وسائر المعاملات .
ويعتبر في العوضين المملوكية والقدرة على التسليم . وأمّا معلومية العوضين وعدم الجهل الذي يعتبر في البيع ، فلا دليل على اعتباره ؛ إذ أقصى ما يدلّ هناك المروي عن النبي : من أنّه « نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر » « 1 » وفي آخر : « نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر » « 2 » وكلاهما ضعيف السند ، وعمل الأصحاب بالأوّل يجبر ضعفه ، دون الثاني .
وأمّا شروط بعض أقسام العوضين - كالتقابض في الصرف - فهو أيضاً
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 45 / 168 ؛ وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 5 : 338 .
( 2 ) - الخلاف 3 : 319 و 330 .