تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
أقول : أمّا دليل السلطنة فقد قدّمنا « 1 » ما فيه ، وقلنا بأنّه ليس دليلًا تعبّدياً زائداً على ما عند العرف والعقلاء ، بل هو قاعدة عقلائية عرفية ، ولكن لا إشكال في أنّ العقلاء كما يرون أنفسهم مسلّطين على الأموال ، يرونها محكومةً للقوانين والمقرّرات العقلائية ، فكما يرون البالغ العاقل الحرّ مسلّطاً على ماله ، فكذلك يرونه مقهوراً للقوانين المتداولة فيما بينهم في الأموال وغيرها ، ولا يرونه مسلّطاً على تلك المقرّرات . وبالجملة : حيثية المالية ملحوظة في السلطنة عليه عندهم ، وعليه فإذا شكّ في شيء في كيفية نقل المال أو إباحته إلى غيره ، فلا مورد للتمسّك به ؛ إذ هو خارج عنه .

المقام الأوّل : حول شروط الصيغة في الإباحة المعاطاتية

وهل يمكن التمسّك للمقام فيما إذا شكّ في اعتبار شيء - سوى الإذن والإباحة - بإطلاق أدلّة التصرّف ، كرواية « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفسه » « 2 » ؟ وتقريبه : أنّه كما أنّ إطلاق المستثنى منه وهو « لا يحلّ مال امرئ » في مقام البيان ، فيمكن التمسّك به في موارد الشكّ في الحلّية وعدمها ، مثل مال الزوج للزوجة ، أو الأخ لأخيه ، والأب لابنه ، وعكسها ، وغير ذلك ، فكذلك يكون المستثنى أو المفهوم في بعض ما ورد « 3 » بهذا المساق في مقام البيان ؛
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 138 . ( 2 ) - الفقيه 4 : 66 / 195 ؛ وسائل الشيعة 5 : 120 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 3 ) - كمال الدين : 521 / 49 ؛ الاحتجاج 2 : 559 / 351 ؛ وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 .