الشكّ في أنّ اللزوم من خصوصيات الملك ، أو من لوازم السبب المملّك » « 1 » انتهى ما نقلناه بعين عبارته .
أقول : موضوع العامّ في المقام هو اليقين والشكّ ، والقسم الخارج منه - بناءً على خروجه - هو اليقين والشكّ المتعلّق بالكلّي المردّد تحقّقه في ضمن الفردين ، وعلى هذا فلو كان هنا يقين وشكّ مردّد بين كونه من مصاديق موضوع العامّ أو من مصاديق قسم المخصّص منه - بأن كان مردّداً بين تعلّقه بالكلّي على هذا الوجه ، وبين تعلّقه بغيره - فحينئذٍ تكون الشبهة مصداقية ، ولكن ليس في المقام يقين مردّد بين تعلّقه بالملك على فرض كونه حقيقة واحدة . وبين تعلّقه بالملك المنوّع بنوعين ؛ أعني الجواز واللزوم ، بل متعلّق اليقين واحد ؛ وهو مطلق الملك ، والشكّ في أنّ الواقع في الخارج الملك المخصوص بخصوصية الجواز ، أو بخصوصية اللزوم ، أو المجرّد من الخصوصيتين ، وإنّما كانت الخصوصية من أحكام السبب ، فأطراف الشكّ ثلاثة : الملك مع فصل اللزوم ، والملك مع فصل الجواز ، والملك المطلق المجرّد من هذا وهذا .
وبعبارة أخرى : ما وقع في الخارج من الملك فيه احتمالات ثلاثة : الملك اللازم ، والملك الجائز ، والمجرّد من هذا وهذا ، وأمّا المعلوم الذي يصحّ الحلف على وقوعه ، فهو كلّي الملك ومطلقه الذي ينطبق على المحتملات الثلاثة ، فاليقين ليس مردّداً تعلّقه ، بل متعلّقه معلوم ومعيّن ؛ وهو الكلّي من الملك ، وعلى هذا فالاستصحاب هو عين استصحاب القسم الثاني من الكلّي المفروض بطلانه ؛ إذ المتيقّن هنا الملك الكلّي المردّد بين المصاديق الثلاثة ، وإنّما الفرق بينه وبين
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 149 - 150 .