التمسّك بالإطلاق ؛ إذ تدخل السلطنة على حفظ مالية المال حينئذٍ في دائرة الإطلاق وتحت سيطرته ، ولكنّ هذا خلاف ظاهر الدليل » « 1 » .
والثاني : ما عن المحقّق الأصفهاني ، وحاصله ، أنّ كلّما كان للمالك سلطنة في جهة من الجهات على ماله ، يكون مدلول الحديث نفي ما ينافيها وما يزاحمها ، مثلًا سلطنة المالك على بيع ماله ، تنافي سلطنة الغير على اشترائه منه بدون اختياره ، فينفي بإطلاق سلطنته التزاماً ، وأمّا إذا لم يكن سلطنة للمالك على جهة تنافيها سلطنة الغير ، فلا تشمل الرواية دفعها ، فسلطنة الغير على الردّ والاسترداد - في الحقيقة - سلطنة على إزالة الملكية ، والمالك له السلطان على الملك ، لا على الملكية وإبقائها حتّى تنافيها سلطنة الغير ، فكما أنّه ليس له السلطنة على إزالة الملكية ابتداءً ، كذلك ليس له السلطنة على إبقاء الملكية ؛ حتّى تكون سلطنة الغير على إزالتها مزاحمةً لها .
وبالجملة : قصر سلطنة الغير ونفيها ، موقوف على سلطنة المالك في مقابلها وما ينافيها ، وما نحن فيه ليس للمالك سلطنة على إبقاء الملكية حتّى ينافيها سلطنة الغير على إزالتها واستردادها ، فسلطنة الغير تكون بلا مزاحم « 2 » .
أقول : أمّا الجواب عن الإشكال الأوّل ، فمع قطع النظر عمّا عند العرف من اعتبار السلطنة ، لا إشكال في جعل السلطنة في الرواية للإنسان على ماله ؛ بحيث يكون المعتبر في هذا الجعل وجود الإنسان ، ووجود المال له ؛ بمعنى كونه ملكاً له ، ولا ريب أيضاً في أنّ إبقاء الملك وإعدامه ، من الحالات الطارئة عليه وممّا يتعلّق بهذا الموضوع ؛ أعني الملك ، لا بذات المال ، فالبيع ونظيره من
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 58 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 139 .