تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
في السبب المملّك على نحوين ، محرز قطعاً ؛ وهو أصل تحقّق الملك ، فإنّ كلّ من أنشأ أمراً يتحقّق المنشأ في الخارج بنفس الإنشاء ، وتردّده بين الأمرين منشأ للشكّ في بقائه ، فيستصحب » إذ نفس الملك بالإنشاء مسلّم ، وتردّده بين الأمرين موجب للشكّ فيه ، فيستصحب المعلوم . ثمّ قال رحمه الله : « ولا يتوهّم أنّ الشكّ في المقام نظير الشكّ في الشبهات المصداقية ، وتقريبه أنّه بعد ما ظهر في وجه التأمّل ، خروج هذا القسم من الكلّي من عموم « لا تنقض . . . » « 1 » عقلًا ، فإذا شكّ في أنّ اللزوم من خصوصيات الملك ؛ حتّى لا يجري الاستصحاب بناءً على عدم جريانه في هذا القسم من الكلّي ، أو من لوازم السبب المملّك - أي من الأحكام الشرعية - حتّى يجري ، فيشكّ في أنّ المورد من موارد جريان الاستصحاب ، أوليس مورداً له ، وكلّ ما كان كذلك لا يجري فيه الاستصحاب ؛ للشكّ في كون المورد من مصاديق العامّ » أو من مصاديق المخصّص ، نظير ما إذا شكّ في أنّ زيداً من مصاديق العدول من العلماء حتّى يجب إكرامه ، أو من مصاديق الفسّاق منهم الخارج من حكم الإكرام . « ودفعه واضح ، وحاصله الفرق بين المخصّص اللفظي والمخصّص اللبّي ، والمخصّص في المقام لبّي ؛ لأنّ عدم جريان الاستصحاب إنّما هو لاعتبار خروج عقد الحمل عن عقد الوضع عقلًا ، لا لقصور في اللفظ ، فإذا احرز هذا المانع لا يمكن الاستصحاب ، وأمّا إذا شكّ فيه فيؤخذ بالعموم ، وليس من قبيل الشكّ في الموضوع والشبهة المصداقية ، فالحقّ جريان الاستصحاب في مورد
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ؛ وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .