فلا يجري ؛ لأنّه مثبت ، وفيما نحن فيه ليس الأثر مترتّباً على طبيعة العلقة ، بل على فرد خاصّ منها ؛ وهو علاقة الاسترجاع ، وباستصحاب الكلّي لا يثبت الأثر للفرد . وهذا الإشكال ليس خاصّاً بالقسم الثالث ، بل يجري في القسم الأوّل أيضاً .
الثالث : أن يكون المراد من « العلقة » العلقة التي كانت للمالك في مجلس البيع بخيار المجلس ، فيستصحب طبيعي العلاقة ؛ لاحتمال حدوث فرد آخر حينه - وهو من ناحية جواز البيع إن كان - وبقائها في ضمنه .
وفيه : - مع ورود الإشكال السابق - أنّه ليس بين علقة المالك بسبب الخيار وعلقته لجواز المعاملة جامع ؛ لأنّ الخيار حقّ ، وجواز المعاملة حكم شرعي ، ولا جامع بينهما حتّى يستصحب . والجامع الانتزاعي - من العلاقة والمجعولية وأمثالهما - لا يجري فيه الاستصحاب .
الرابع : الجواز الوضعي بمعنى نفوذ الفسخ حين خيار المجلس ؛ فإنّ للمالك جوازاً وضعياً ، وهو نفوذ فسخه بالخيار ، ويحتمل وجود فرد آخر منه حينه ، فيستصحب طبيعي الجواز وضعاً ، وهو حاكم على استصحاب الملك ؛ إذ الشكّ في بقاء الملك الحاصل بالمعاطاة وارتفاعه بالفسخ ، مسبّب عن الشكّ في نفوذ فسخه وعدمه ، وبعد إثبات نفوذه بالاستصحاب يزول .
أقول : إنّ هذا وإن لم يرد عليه ما يرد على سابقه من مثبتية الاستصحاب ؛ لأنّ المستصحب - وهو الجواز الوضعي ؛ أعني نفوذ الفسخ - حكم شرعي ، ولكن يرد عليه عدم وجود الجواز وضعاً حين خيار المجلس ؛ إذ ما هو مجعول شرعاً نفس الخيار ، وهو حقّ الفسخ ، ولازمه عند العقلاء نفوذه ، وأمّا جعل النفوذ ووضعه ثانياً فلا .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 171
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص١٧١