تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
المالك الأوّل ، وبالاستصحاب يرتفع هذا الشكّ ، فلا مجال لاستصحاب الملك « 1 » . أقول : فيه احتمالات : الأوّل : أنّ المراد بعلقة المالك ، العلقة على استرجاع الملك على فرض انتقاله جائزاً الموجودة قبل الانتقال ، فإذا شكّ في اللزوم والجواز بعده وتأثير فسخ مالك الأوّل وعدمه ، يستصحب تلك العلقة المتيقّنة قبل الانتقال ، فيحكم بجواز استرجاع الملك . وفيه عدم جريان هذا الاستصحاب ؛ لأنّ المستصحب معنىً تعليقي ؛ وهو علاقة الاسترجاع لو نقله ، وهذا التعليق جعلي منتزع من حكم تنجيزي شرعي ؛ وهو الخروج عن ملكه لازماً أو جائزاً ، وليس حكماً شرعياً وتعليقاً مجعولًا من الشارع ، نظير قوله عليه السلام : « إذا نشّ العصير أو غلى حرم » « 2 » مثلًا ، والاستصحاب في التعليقات الجعلية غير جارٍ . الثاني : أنّه كان للمالك علقة الملكية على ماله ، وقد انقطعت هذه العلقة عند البيع ، ويحتمل حدوث علقة الاسترجاع حين البيع ؛ لكونه جائزاً ، فيستصحب طبيعي العلاقة الكائنة في ضمن علقة المالكية قبل البيع ، فيكون من القسم الثالث من استصحاب الكلّي ؛ وهو استصحاب الكلّي المتيقّن في ضمن الفرد لاحتمال حدوث فرد آخر حين ارتفاع الفرد الأوّل . وفيه أيضاً : أنّ الاستصحاب في هذا القسم من الكلّي وإن كان جارياً عندنا ، إلّا أنّ جريانه إنّما هو فيما كان للكلّي أثر شرعي ، وأمّا إذا كان الأثر للفرد
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 220 . ( 2 ) - الكافي 6 : 419 / 4 ؛ وسائل الشيعة 25 : 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 3 ، الحديث 4 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 170 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي