تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولا بالنوع ، ولا بالصنف ، ولا بالخصوصيات الخارجية : أمّا عدم اختلافه بالمرتبة ؛ فلأنّ معنى التفاوت بالمرتبة أنّ الماهية - بذاتها - في مرتبة شديدة ، وفي أخرى ضعيفة ؛ بحيث تكون الشدّة والضعف أو الزيادة والنقص في ذاتها ، مثل النور يكون في مورد أشدّ منه في مورد آخر ، وكالأبيض والأشدّ بياضاً ، والأسود والأشدّ سواداً ، حيث إنّ ماهية السواد والبياض في الموردين بذاتهما موصوفة بالشدّة والضعف ، وأمّا إذا لم يكن في ذات الماهية في الموردين تفاوت وكان التفاوت من جهة علّة بقائها - بحيث كان في مورد لها علّة بها باقية ، وفي مورد آخر علّة تزول بزوالها ؛ من دون تفاوت في المعلول إلّا من هذه الجهة - فليس فيها تفاوت بالمرتبة ، والملك لو كان في الموردين مختلفاً ، إنّما يكون من قبيل الثاني لا الأوّل ؛ إذ ليست الملكية الحاصلة بالهبة أشدّ منها في البيع بذاتها ، كالنور والبياض ، وإنّما تكون سببها في الهبة قابلة للزوال دون البيع ، وليس التفاوت فيه بأنّها في الهبة ملك ، وفي البيع أملك ، كما يقال بالفارسية : ( ملك‌تر ) كالنور والأنور ، والبياض والأشدّ بياضاً . وأمّا عدم اختلافهما بالنوع والصنف - بأن يكون الجواز واللزوم فصلين منوّعين لها ، أو أمرين خارجين عن ماهيتها يعرضان لها ، وتصير بسببه منقسمةً إلى الصنفين - فلأنّ الجواز واللزوم أو التأكّد وعدمه ، أمران يجيئان من ناحية السبب ، ويكون هو واسطة في ثبوتهما إمّا بالمعنى الاصطلاحي ، أو بما نقول الآن ، أو بالعرض والمجاز : أمّا الأوّل : فلأنّ المعنى الاصطلاحي - مثل كون النار واسطة لثبوت الحرارة في الماء حقيقة ؛ بحيث تستند إليها حقيقةً - ليس إلّا في التكوينيات والأمور