كاشف عن اختلاف المسبّب ، لا عن اختلاف السبب فقط .
وقال المحقّق الأصفهاني في مقابل السيّد : « إنّ الملكية تابعة لمقولة الجدة أو الإضافة ، وحيث لا اختلاف في المقولات بالنوع ، والاختلاف بالمرتبة - لو كان - إنّما هو بالزيادة والنقص ، كالهيئة الحاصلة من إحاطة القميص والعمامة ، حيث إنّ الإحاطة في الأولى أزيد من الثانية ، وفي الملكية - لو كانت - تكون بالشدّة والضعف ، لا بالزيادة والنقص ، فلا يكون في الملك اختلاف بالنوع ولا بالمرتبة » « 1 » .
أقول : هذا تخيّل في تخيّل ؛ إذ تبعية الملكية للمقولات - إمّا الجدة ، أو الإضافة - تخيّل ، وليس إلّا مجرّد الظنّ ، وتبعيتها لها في جميع الخصوصيات تخيّل آخر فيه ؛ وذلك لأنّ الملكية ليست إلّا اعتبار العقلاء ، وهو أسبق من بيان الفلاسفة للمقولات . نعم ، بعد بيانهم ذلك نرى شباهة هذا الاعتبار العقلائي - الذي كان من أوّل المجتمع الإنساني - لما ذكره الفلاسفة من المقولات ، فليس بناء العقلاء في اعتبار الملكية مأخوذاً من المقولات ، ولا أنّها عين اعتبار المقولات . ولو سلّم فلا دليل على تبعية الملكية للمقولات حتّى في كونها ذات مراتب .
جريان استصحاب الشخصي في المقام
وتحقيق المطلب أن يقال : قد يلاحظ الملك مع الأسباب المملّكة ، وقد يلاحظ مع الغضّ عنها ، ولا إشكال في عدم اختلاف فيه مع قطع النظر عن الأسباب ، ولا أظنّ أحداً يتفوّه بذلك ، وأمّا مع ملاحظتها فلا اختلاف فيه بالمرتبة ،
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 132 .