وكذا رواية محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه : في رجل قال لامرأته : إن نكحتُ عليك أو تسرّيت فهي طالق ، قال : « ليس ذلك بشيء ؛ إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه ، فلا يجوز ذلك له ولا عليه » « 1 » .
وجه الاستدلال إطلاق « الشرط » على النكاح والتسرّي .
وفيه : - مضافاً إلى ما تقدّم من عدم إثبات المدعى وإمكان المجازية - أنّها في مقام التقية ، ولذا تمسّك الإمام بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإلّا فالطلاق لا يقع بذلك على مذهب الإمامية .
الرابع : حول مفاد الحديث
بعد البناء على عدم شمول الشرط للبيع ونحوه من المعاملات ، وعدم إلحاق الحكمي بالشرط في « المؤمنون عند شروطهم » لا يهمّنا البحث عن مفاد الخبر ، واستقصاء البحث موكول إلى موطنه في باب الشروط ، ولكن نذكر الآن مختصراً يناسب المقام .
فنقول : الظاهر جعل الشرط في الخبر أمراً محسوساً متمثّلًا ادعاءً ؛ حتّى يصحّ معنى إقامة المؤمنين عنده ، وإلّا فلا معنى لإقامة المؤمن عند أمر اعتباري لا وجود له خارجاً ، وبهذا الادّعاء يستفاد منه حكم وضعي ؛ وهو النفوذ للشرط ، لأنّ حسن ذلك الادّعاء موقوف على نفوذه شرعاً واعتبار الشارع ذاك الأمر الاعتباري ، ولولاه لم يكن لهذا الادّعاء وجه صحيح . والجملة خبرية ، لكن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1508 ؛ وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 .