تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فإنّ الظاهر من بيعين في بيع وشرطين في بيع معنى واحد . والجواب عنها : أنّ إطلاق « الشرط » عليه باعتبار التعليق ؛ وهو أنّه إن كان بالنقد فكذا ، وبالنسيئة فكذا ، فبهذا الاعتبار يسمّى شرطاً . ومنها : ما ورد في باب المهور من النكاح عن محمّد بن الحسن بإسناده عن منصور بزرج ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : قلت له : إنّ رجلًا من مواليك تزوّج امرأة ، ثمّ طلّقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلّا أن يجعل اللَّه عليه أن لا يطلّقها ، ولا يتزوّج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : « بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ؟ ! قل له : فليفِ للمرأة بشرطها ؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : المؤمنون عند شروطهم » « 1 » . وجه الاستدلال تمسّك الإمام بالرواية لوجوب الوفاء بالنذر والعهد الذي التزم به قبل التزوّج بها ، فمقتضاه كونه شرطاً حتّى يصحّ التمسّك بالرواية ، خصوصاً مع أنّه كان يمكن التمسّك بدليل وجوب الوفاء بالنذر والعهد في المورد ، ومع ذلك تمسّك بالشرط . والجواب : إمكان دعوى الضمنية له ؛ إذ الظاهر وقوعه إمّا في ضمن عقد النكاح ، أو قبله ووقوع العقد مبنياً عليه ، وهو أيضاً في قوّة الضمنية في مقابل الالتزام المجرّد المطلق . مع أنّ هذا أجنبي عن إطلاق « الشرط » على البيع ، والمقصود إثبات ذلك . هذا مضافاً إلى حمل الأصحاب له على التقية ، إذ الأخبار والفتوى على خلافه .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .