محلّ التمسّك بأصالة الحقيقة ، كما عرفت تفصيله سابقاً « 1 » .
وأمّا تفصيل الكلام فيقتضي البحث فيها تفصيلًا ، فنقول : هذه الروايات على أقسام :
منها : ما ورد من إطلاق « الشرط » على حكم اللَّه ، كما في رواية بيع بريرة ، قال : « إنّ قضاء اللَّه أحقّ ، وشرطه أوثق ، والولاء لمن اعتق » « 2 » وذلك بعد أن سئل عن ولاء عتق غلام عائشة .
وكما في رواية محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر : في رجل تزوّج امرأة ، وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها واتخذ عليها سريّة ، فهي طالق ، فقضى في ذلك : « أنّ شرط اللَّه قبل شرطكم ، فإن شاء وفى لها بما اشترط ، وإن شاء أسكنها واتخذ عليها ونكح عليها » « 3 » .
ومثله ما في « تفسير العيّاشي » عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر : « قضى أمير المؤمنين في امرأة تزوّجها . . . » « 4 » إلى آخر هذه الرواية .
وفيه : - مع كونه مجازاً - أنّه يمكن أن يكون إطلاق « الشرط » باعتبار التعليق ؛ وهو أنّه إن اعتق فولاؤه لمن أعتقه ، أو إن شرط كذا فليس شرطه بسائغ ؛ ولا يكون ممّا يلزم من عدمه العدم ، فإطلاقه عليه بهذا الاعتبار
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 148 .
( 2 ) - صحيح البخاري 3 : 155 / 416 ؛ سنن النسائي 7 : 306 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 7 : 370 / 1500 ؛ وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 39 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تفسير العياشي 1 : 240 / 121 ؛ وسائل الشيعة 21 : 277 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 6 .