تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
دليل ، وحيث إنّ الروايات ناظرة وصريحة في أنّ المراد من « الشرط » فيها الالتزامات في ضمن البيع وغيره ، فلا بدّ من أن يراد به هذا المعنى .

الثاني : حول شمول الشرط عرفاً للبيع والصلح ونحوهما

على فرض شمول الشرط للالتزام الابتدائي ، فهل يكون البيع وأنواع المعاملات منه أم لا ؟ فإنّ هنا ثلاثة عناوين : الالتزام الضمني في المعاملات ، والالتزامات الابتدائية ، وعنوان « البيع » وسائر عناوين المعاملات ، وعلى فرض شمول الشرط للأوّلين فهل يشمل البيع ونحوه ؟ الظاهر أنّ « البيع » وأمثاله ليس من عناوين الالتزامات ، ولا يدلّ على الالتزام لا بالمطابقة ولا بالالتزام ؛ إذ ليس مفاده إلّا المبادلة ، والالتزام أجنبي عن مفاده . نعم ، العقلاء يلتزمون في بعض المعاملات بالوفاء ، وهو غير ماهية نفس المعاملة ، فما يرى في كلام القوم من الاستدلال بالرواية في البيع وأمثاله ، مبنيّ على كون البيع التزاماً ابتدائياً حتّى يشمله الشرط ، ولكن عرفت عدم شموله له وإن كان مفاده الالتزام الابتدائي . هذا كلّه بحسب اللغة ومتفاهم أهل العرف .

الثالث : حول دلالة الروايات على شمول الشرط للبيع ونحوه

قد اطلق « الشرط » في بعض الروايات على البيع وأمثاله من الالتزامات الابتدائية ، كالعهد والنذر ، والنكاح ، والخيار . ولا يذهب عليك أنّها على تقدير تماميتها لا تثبت المعنى اللغوي والعرفي ، بل غاية ما تثبته الإلحاق الحكمي بالشرط . والجواب الإجمالي عن الكلّ : أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة ، وليس المورد