تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وظاهر هذه الكلمات أنّ ماهية المعنى اللغوي للبيع ، قد اخذ فيها التقييد بوقوع الإلزام والالتزام في البيع ونحوه ؛ على نحو يكون البيع ظرفاً للالتزام ، وعليه فمرادهم من « الشرط » ما هو معروف عند الفقهاء ؛ أي الشرط الداخل في ضمن العقد . نعم ، ظاهر « المنجد » الإطلاق وعدم التقييد بالوقوع في البيع ونحوه ، حيث قال : « الشرط إلزام الشيء والتزامه » « 1 » ، هذا بالنسبة إلى المعنى الأوّل . وأمّا الشرط بالمعنى الثاني ، فهو معنى عرفي كما ادّعاه الشيخ ولم يظهر من اللغة أنّه أحد معانيه ، ولعلّه دعا بعض المحشّين إلى التكلّف بإرجاعه إلى الأوّل ، وإلى المعنى الاشتقاقي . ويحتمل بعيداً أخذه من الشريط ؛ بمعنى الخوص المفتول ، يشرّط به السرير ونحوه « 2 » . فالعمدة في المقام تحصيل المعنى الأوّل ؛ هل هو في اللغة والعرف بمعنى الإلزام والالتزام في البيع ونحوه ، أو مطلق الالتزام ؟ وقد عرفت : أنّ كلمات اللغويين مختلفة ، لا يمكن الاتكال عليها ، ولا تصحّ تخطئة الطائفة الأولى بمجرّد استعماله في الأخبار « 3 » في الشرط الابتدائي ؛ لأنّه أعمّ . وقد عرفت : أنّ صاحب « القاموس » غير متفرّد بذلك ، بل فيما رأيت من اللغة أنّ صاحب « المنجد » متفرّد فيما قال .
هامش
( 1 ) - المنجد : 382 . ( 2 ) - كتاب العين 6 : 234 ؛ القاموس المحيط 2 : 382 . ( 3 ) - تأتي في الصفحة 151 - 155 .