تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وأمّا المعنيان الآخران ، فأوّلهما : اصطلاح النحويين ، حيث يطلقون « الشرط » على ما بعد أداة الشرط ، وثانيهما : اصطلاح المعقول ؛ وهو ما يلزم من عدمه العدم ، ولا يلزم من وجوده الوجود ، في مقابل السبب « 1 » . ومن المحشّين من أتعب نفسه الشريفة - كالسيّد رحمه الله - في إرجاع المعنى الثاني إلى المعنى الأوّل - وهو الاشتقاقي - بجامع الجعل والقرار المستتبع للإلزام « 2 » ، ومنهم - كالإيرواني رحمه الله - من أرجع المعنيين إلى واحد ؛ بمعنى ربط الشيء بشيء آخر ، غاية الأمر قد يكون جعلياً ، وقد يكون تكوينياً « 3 » . فحاصل الأقوال ثلاثة : تفارقهما وتباينهما ، ورجوعهما إلى الأوّل ، أو الثاني . أقول : إنّ الشرط بالمعنى الأوّل ؛ أي الإلزام والالتزام - على ما ظفرت عليه من كتب أهل اللغة - كثير ، ولم أجد التصريح بالثاني ؛ أعني ما يلزم من عدمه العدم ، ففي « القاموس » : « أنّ الشرط إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه ، وجمعه : الشروط » . وقال في « أقرب الموارد » : « الشرط إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه ، جمع : شروط » « 4 » . وفي « معيار اللغة » : « شرط عليه كذا في البيع ونحوه : ألزمه إيّاه ، فالتزم هو لما اشترط عليه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 11 - 13 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 245 - 246 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 267 . ( 4 ) - أقرب الموارد 1 : 583 . ( 5 ) - معيار اللغة 2 : 58 .