المانع - كالسفه ، والحَجر ، ونحوهما - به « 1 » .
ويرد عليه : أوّلًا : أنّ مراده أنّ المرسلة في مقام رفع الحجر بجعل السلطنة ؛ لئلّا يظنّ أنّ الناس مغلولون عن التصرّف .
وثانياً : أنّ وضع القاعدة على طريق عرفي ، وليست السلطنة وجعلها ناشئاً من المال ، بل الجعل عليه .
ثمّ لسان المرسلة ليس لسان العموم ؛ حتّى تكون فيه مرآتية للأفراد ، بل لسانها لسان الإطلاق ؛ لأنّ قوله : « مسلّطون » جمع باعتبار أفراد الناس ، والسلطنة مطلقة لا عموم فيها .
مع إمكان أن يقال : إنّها اعتبار واحد ، وأفراد التصرّفات والمعاملات - كالبيع ، والإجارة ، ونحوهما - متعلّقات لها ، لا أفراد لها حتّى يشملها على البدلية هذا .
بقي هنا إشكال آخر لا بدّ للتعرّض له : وهو أنّه على تقدير ثبوت الإطلاق لها وعدم كونها حكماً حيثيّاً - كما مرّ - يقع التعارض بينها وبين أدلّة الواجبات التي تحتاج إلى بذل المال ، وأدلّة المحرّمات ؛ بتقريب أنّ السلطنة تقتضي عدم وجوب بذل المال في الحجّ وأداء الحقوق المالية ونحوهما ، وجواز صرف المال في المحرّمات .
أقول : قد نبّهنا على أنّها ليست تأسيسية ، بل معناها ما هو شائع بين العرف ، ولذا لو لم تكن هذه القاعدة ، لما أخلّ بحال المكلّفين في المعاملات ، والعقلاء يعتبرون السلطنة حيث لم تكن سلطنة أخرى على الشيء أهمّ وأعظم من سلطنتهم ، وأمّا مع وجودها فلا ، والمتشرّعة بالنسبة إلى الشارع كذلك ، حيث إنّ
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 110 .