تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والقانون ، فقضية « الناس مسلّطون على أموالهم » جعل السلطنة على المال ؛ وأنّه يجوز له أكله وشربه وأنواع التقلّبات والانتقالات ، وأمّا جواز النقل بكذا فليس من مدلولاته ؛ إذ هو ممّا اعتبر في المعاملة ؛ أعني القانون الذي يكون المالك بالنسبة إليه تابعاً ، فالناس - عند العقلاء والعرف - بالنسبة إلى مالهم متّبوعون ومسلّطون ، وبالنسبة إلى القانون تابعون ومحكومون له ، فلا يمكن التصرّف فيه على نحو التصرّف الأوّل . فما يرى من السيّد : من أنّ المراد من السلطنة المعاملات المتداولة بين العرف « 1 » قد ظهر ضعفه ؛ إذ المعتبر عند العرف في هذه المعاملات المتداولة أمران : نفس السلطنة ، وتطابقها مع القانون ، وأحدهما غير الآخر . وأمّا مقايسة المرسلة بالآيتين « 2 » ، فليس في محلّه ؛ لأنّ في الآيتين جعل نفس البيع والمعاملة مورداً للإمضاء ، وفي المرسلة لم يجعل إلّا ما يعتبر فيها ؛ وهو السلطنة ، وهي غيرها . وكذا ظهر أنّ الرواية ليست بصدد ما حقّقه المحقّق الأصفهاني ؛ من الترخيص الوضعي والتكليفي ، بل هي بصدد جعل السلطنة وتشريعها على الأموال ، لا غير . نعم ، يجوز التمسّك بها في بعض موارد أنواع المعاملات لولا الدليل ، كالبيع الربوي ، وبعض أقسام الغرر ، إذ تصحيح بيع منٍّ من الحنطة بمنّين منها بواسطة السلطنة على المال ليس خارجاً عن حيثية المالية .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 341 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 275 ؛ النساء ( 4 ) : 29 .