إشكالات على الاستدلال بالمرسلة وجوابها
قال الشيخ رحمه الله : « بأنّها لإثبات أنواع السلطنة للمالك على المال ، وأمّا خصوصيات الأنواع فلا دلالة لها عليها ، فكيفية وقوع المعاملة وشروطها خارجة عن دلالتها » « 1 » .
والسيّد رحمه الله ادّعى جواز التمسّك بها وتمامية دلالتها بنوعين :
أحدهما : « أنّ ظاهرها إثبات السلطنة بأنواعها على النحو المتداول بين العرف ، وإذا كانت المعاطاة متداولة بينهم في مقام البيع ، يشملها الحكم » .
والآخر : « أنّ المراد بالنوع ليس النوع المنطقي ، بل أعمّ منه ومن الصنف » .
ثمّ قال : لو لم تثبت السببية الشرعية ، لم تثبت في الآيتين أيضاً « 2 » .
والأصفهاني رحمه الله قد منع دلالة الرواية على إثبات السلطنة بأنواعها ، وقال :
ليست المعاملة نوعاً من السلطنة ، بل هي عبارة عن القدرة المنتزعة عن ترخيص الشارع تكليفاً ووضعاً في أنواع المعاملات والتصرّفات ، فالمعاملات ليست بأنواع للسلطنة ، بل متعلّق للسلطنة ، وحيث إنّ السلطنة على البيع حصّة من طبيعي السلطنة ، وكانت المعاطاة حصّة من طبيعي البيع ، فالسلطنة على هذه الحصّة من البيع حصّة من طبيعي السلطنة ، فإطلاق المرسلة يشملها ؛ إذ المراد من المرسلة جعل السلطنة بالترخيص التكليفي والوضعي ، ولا محالة تكون الأسباب ملحوظة إمّا ابتداءً ، أو بلحاظ المسبّبات المفروضة حصصاً « 3 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 41 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 341 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 108 - 109 .