تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
منهما مستقلًاّ في الحكم ، فمفادها عدم جواز استرجاع المهر فيما إذا أفضى بعضهم إلى بعض ، وأخذ الميثاق معاً ، ففي صورة انتفاء أحد الأمرين لا حكم له ، فالتصرّف بدون الميثاق وكذا الميثاق بدون التصرّف ، لا يوجب حكم عدم الاسترجاع ، فالمنع إنّما يكون في صورة اجتماع الإفضاء وأخذ الميثاق ، فالآية تدلّ على ضدّ المقصود حتّى في باب النكاح ، فضلًا عن سائر أبواب المعاملات . مع أنّ أخذ الميثاق خاصّ بباب النكاح ؛ إذ ليس في بيع الخبز مثلًا وأمثاله من أنواع المعاملات ، ميثاق غليظ ، ولا يقول العرف : بأنّه أخذ ميثاقاً ، وأمّا النكاح فلأجل أهمّيته وكثرة الدواعي فيه ، يؤخذ فيه الميثاق غليظاً ، بل بأشدّ الغلظة ، كيف وقد ورد في بعض روايات الباب : « الميثاق هي الكلمة التي عقد بها ، وأمّا قوله : غَليظاً فهو ماء الرجل يفضيه إلى امرأته » ؟ ! « 1 » والحاصل : أنّ مدار الاستدلال بالآية على استقلال الميثاق في العلّية لحكم عدم جواز الاسترجاع ، ومع بطلانه وصيرورته جزء العلّة لا دلالة لها .

الدليل السادس : حديث السلطنة

وقد استدلّ أيضاً بالمرسلة المشهورة : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » ببيان أنّ المعاطاة ونقل الأموال بها من أنواع السلطنة على المال ، والمنع عنها تضييق لها ، فالرواية ترفعه .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 560 / 19 ؛ وسائل الشيعة 20 : 262 ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح الباب 1 ، الحديث 4 . ( 2 ) - الخلاف 3 : 176 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .