المتعاملان وهذا أعني جواز التصرّف يكفينا في المقام ، ولا حاجة إلى تعميم التصرّف إلى ما يكون تابعاً للملك حتّى نرتكب في شبهات الشيخ قدس سره « 1 » فيعوذنا التفصّي . هذا كلّه في مفادها .
وأمّا إطلاقها ، فربّما يشكّ فيه بالنسبة إلى المستثنى وإن سلّم بالنسبة إلى المستثنى منه . لكنّه إن تمّ فإنّما هو على الاستثناء المتّصل ، وأمّا على المنقطع فلا ينبغي الارتياب في إطلاقها ؛ لأنّه كلام مستأنف لا يتّصل بما قبل .
وهل التجارة خصوص البيع ، أو تعمّ المعاملات ؛ حتّى يمكن التمسّك بها في جميعها ؟ الظاهر العموم ، وإلّا لزم القول باستثناءات عديدة بعدد المعاملات السائغة .
ثمّ إنّه يمكن تلخيص محتملات الآية في وجوه :
منها : رجوع الضمير إلى الأموال ، وبالطبع تكون التجارة منصوبة ، وقد أسلفناه .
ومنها : رجوع الضمير إلى التجارة ، فتكون التجارة منصوبة أيضاً .
ومنها : رجوع الضمير إلى الأموال كالأوّل ، وتقدير مضاف قبل التجارة ؛ وهو لفظ « الأموال » .
ومنها : هذه الصورة بلا تقدير مضاف بضرب من الادّعاء .
ومنها : رفع التجارة على أن يكون الفعل تامّاً ، وقد أشرنا إليه .
والأكل إمّا هو الأكل ، أو التصرّف ، أو التملّك ، ومهما يكن من وجه فلا ريب في نفوذ المعاملة بها وصحّتها .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 42 .