تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
من قسم الحقّ ، بل نتعدّي إلى مثل النكاح والميراث ، والمناط ما أشرنا « 1 » من تقسيم الأمر إلى الحقّ والباطل بعد إلغاء الأكل والمال والتجارة عن الدخالة .

الدليل الرابع : آية الوفاء

وممّا استدلّ به قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 »
.
ومن أهل الذوق من قال : « العقد عقد الولاية « 3 » ، فمن أوفى به احلّت له بهيمة الأنعام ، ومن غدر فلا » . والبحث فيه من جهات : العقد ، والوفاء ، وإشكالات في عموم الآية . وليعلم : أنّه ليس من السهل اختيار وجوب الوفاء مع المصير إلى عموم
بِالْعُقُودِ
لاستتباعه كثرة التخصيص المستهجنة ؛ فإنّ الجائز منها غير قليل . أمّا العقد ، فهل هو العهد مطلقاً ، أو العهد اللفظي ؟ الظاهر أنّه الرابط بين أمرين كالحبلين ؛ بحيث تبدو فيه عقدة ، ثمّ اطلق على مثل البيع والنكاح اتّساعاً ، كأنّه توهّم أنّ علاقة كلّ من المتعاقدين بما عنده ، بمنزلة حبل ، ثمّ ربط بينهما بمثل العقدة . وثمّة احتمالان آخران مرجوحان : الأوّل : كونه مأخوذاً من « عقد العسل » أي غلظ ، كأنّ هذا القرار بينهما استغلظ وانعقد بعد ما لم يكن .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 118 . ( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 3 ) - تفسير القمي 1 : 160 ؛ تفسير نور الثقلين 1 : 583 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 120 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي