تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الثاني : كونه مأخوذاً من « العِقْد » بكسر الأوّل ؛ أي القلادة ، فكأنّ العقد قلادة في أعناقهما . والصواب هو أوّل الوجوه ، وتشهد به لفظة « العقدة » في قوله تعالى :
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
« 1 »
.
إذن فالعقد إحداث عقدة بين المتعاقدين ادعاءً . هذا كلّه في العقد . وأمّا العهد ، فمفاده - على كثرة معانيه - التعهّد وقبول شيء في الذمّة ، والمعاهدة ذلك من الطرفين ، وقد تكون من طرف واحد ، كقوله : « عاهدت إليه » . إذن فللعقد والعهد مفهومان متغايران ؛ وإن صدقا على شيء في الجملة . وفي « مجمع البيان » ووافقه « مجمع البحرين » - حتّى في أغلب ألفاظه - : و
بِالْعُقُودِ
جمع عقد بمعنى المعقود ، وهو أوكد العهود ، والفرق بين العقد والعهد : أنّ العقد فيه معنى الاستيثاق والشدّ ، ولا يكون إلّا بين متعاقدين ، والعهد قد ينفرد به الواحد ، فكلّ عهد عقد ، ولا يكون كلّ عقد عهداً » « 2 » . ولكنّه ليته عكس فقال : فكلّ عقد عهد ، ولا يكون كلّ عهد عقداً ؛ لأنّه لازم كونه أوكد العهود وأخصّها . وقد وقع المحقّق الأصفهاني قدس سره في نظيره : فقال : العهد مطلق الجعل ؛ منصباً كان ، كقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 3 »
،
أو تكليفاً ، كقوله :
وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ . . .
« 4 » ، وأمّا
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 237 . ( 2 ) - مجمع البيان 3 : 232 ؛ مجمع البحرين 3 : 103 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 124 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 125 .
البيع تقرير لما أفاده الإمام الخميني — صفحة 121 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي