إذن فما قولك في مثل الوشم والنتف والتنمص ؟ فإنها داخلة في التغيير قطعا ، فكيف لا يدخل الحلق فيه
( تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى )
. على أن النبوي المشهور شامل لهذا الفرد من التغيير وروى فريد عصره ( الشيخ الرازي ) في ( تفسيره ) « حديث لعن رسول اللّه ( ص ) الواشمة والمتوشمة والمفلجات والمغيرات ، الحديث . والمراد بالواشمات : النسوة اللاتي تغرزن الأيدي بإبرة ثم تذري عليها النيلج وهو دخان الشحم حىّ يخضر ، والمتوشمات : اللاتي يعمل ذلك في أجسادهن . والمغيرون لخلق اللّه : أولئك الذين بدلوا حكم اللّه وحرموا ما أحل اللّه وحللوا ما حرمه ، فان اللّه تعالى خلق لهم ذوات الأربع لينتفعوا بها حرموا ذلك على أنفسهم بالسائبة والبحيرة » انتهى نقل كلامه ملخصا . ( وفي مفتاح الكرامة ) نقلا عن ( ابن إدريس ) عن النبي ( ص ) : أنه لعن الواصلة والمستوصلة أي في الشعر ، والواشمة والمستوشمة والواشرة والمؤتشرة ، أي ترقيق الأسنان . وذكر ( العلامة الحلي ) في ( كتاب المنتهى ) ونسبها