مستهجنا ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل بعد فرض أن الباقي تحت دليل الحرمة أفراد كثيرة : كقطع الاذن ، وفقأ العين ، وجدع الانف ، وشق اللسان ، وقطع الذكر ، وسل البيضتين .
فالاستدلال بالآية على الحرمة لا مانع منه . وقد تمسك بها جماعة من الأعلام : كصاحب الحدائق على بعض الوجوه وصاحب الوافي ، وكذا العلامة السيد الكاظمي ، والشيخ الحائري ، والحاج محمد حسن كبة ، والسيد الفقيه اليزدي أعلى اللّه مقامهم . وتوهم : كون المراد من التغيير في الآية ، المعنوي ، مدفوع بقرينة صدر الآية وذيلها ؛ أما الصدر : فقوله :
( فَلَيُبَتِّكُنَّ )
فإنه ظاهر في الأمور الخارجية التي هي موارد لأمر الشيطان خصوصا بملاحظة جدع الانف من أصله ، كما ذكره الطبرسي أعلى اللّه مقامه ، أو شق آذان الانعام كما عن ( مجمع البحرين ) فهما ظاهران في إرادة الفعل الخارجي لا الأمر المعنوي ، وذلك أن الإبل عندما تلد خمسة بطون وحينما تلد الخامسة وفيها نعومة عملوا ذلك الفعل فيها وحرموها على أنفسهم . وأما