تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
، الخ . وتقريب الاستدلال بهذه الآية موقوف على إثبات مقدمتين : الأولى إحراز الصغرى أعني إثبات كون حلق اللحية من تغيير خلق اللّه والثانية إحراز الكبرى ، أعني إثبات أن كل تغيير في الخلقة حرام ، إلا ما ورد الترخيص فيه . أما الصغرى : فالظاهر أنه لا شبهة في كون هذا العمل تغييرا لخلق اللّه ، سيما بملاحظة ما ورد في المقدمة السابعة من أن هذه الهيئة الخاصة من الأمور التي يلزم إبقائها وإنها زينة لنبينا آدم وذكور أولاده إلى يوم القيامة ، فالتصرف فيها بغير ما ورد الترخيص فيه تغيير بلا كلام . وأما الكبرى فلعموم أو إطلاق الآية من قوله
( فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ )
فإنه عام شامل لكل تغيير إلا ما قام الدليل على جوازه ( كالختان وتقليم الظفر ) وشبه ذلك ، الخارجة عن حكم العموم بدليل خارجي ، كما هو قضية موارد العمومات والمخصصات . ( فان قلت ) : لا نسلم الصغرى : أعني كون حلق اللحية داخلا في مصاديق التغيير . ( قلت )