البيطار على المنجم ، وانتقاد الزراع على الفقيه ، وهب ان العالم قد أبان له ان الآية الكذائية دالة على حرمته - وان كان ذلك مما لا يصح للعالم مراعاته - فمن أين يفهم هذا العامي الجاهل ذلك ؟ ولذا ترى ان كثيرا من الأحكام بنظر العامي ليست مذكورة في ظواهر الكتاب : كاختلاف الركعات في الصلوات الواجبة ، وكيفية اخراج الزكاة ، وكيفية أداء مناسك الحج ، ونظرائها . مع أن جميع تلك الأحكام مقتنصة ومستفادة من الكتاب بضميمة التفسير والأحاديث الواردة عن الأئمة « ع » . وخلاصة القول إن وظيفة العامي أن يتعلم تلك التعاليم من العلماء - تقليدا - وليس له الخوض أو الاعتراض عليهم بالمرة . هذا إذا كانت التعاليم من الأحكام العملية ، واما العقائد : فإنها لا تقوم إلا على براهين قاطعة تفيد العلم فتقليد الغير في عقيدة من عقائد الدين ما لم يفد له اليقين لا فائدة فيه .
المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 12
مساهمون: محمد رضا الطبسي النجفي
ص١٢