تلك التعاليم بنحو ما من الانحاء - اما لقلة إدراكه لقصور عقله فلا يتلقنها ذهنه ، أو لأنه في بلاد يصعب عليه تحصيلها بوجه ما من الوجوه ( ولكن التحقيق ) : ان طرق التعليم ووسائل تنوير العقول بالمعارف الحقة في هذه الأزمنة من أيسر ما يكون ، كما هو المشاهد بالعيون « 1 » ، ولو تأملت مليا لرأيت أن الجاهل القاصر لا وجود له عند التحقيق ( وانما الناس بين عامل بتلك الاحكام وبين جاهل مقصر قد نبذها ولم يكترث بها ) وكأني بهم يرومون أن تمطر السماء عليهم هذه السعادة ( السعادة الأخروية ) فتغمر قاصيهم ودانيهم وهم جالسون على الدنايا والأدناس ومنصرفون عما فيه سعادة الدارين إلى نزعات ذوى الأهواء والتمادي في الشهوات البهيمية ، فاوقعتهم في مهاوى الدمار وأسكنتهم دار البوار ، ولا حجة لهم يومئذ ولا هم
هامش
( 1 ) في مثل المذياع والراديو الذي يبلغ صوته في جميع الأقطار بالسنة مختلفة ولغات متشتتة وتتم به الحجة على الجميع .