تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنية في حكم الشارب واللحية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
والناس في هذه التعاليم على أصناف : فمنهم من بذل الجهد في طلبها والمحافظة على كيانها كمحافظته على فؤاده وقام بأداء وظائفه كما أمر به . وصنف شغفهم حب الهوى وطغت بهم شهوتهم ، فتركوا تعلمها ، ونبذوها نبذا ، ورفضوها رفضا ، في حين انهم عالمون بها ملتفتون إليها ولكن الهوى أعمى قلوبهم فجرى على ألسنتهم أن بتعلمها والوصول إليها يتضاعف تكليفهم ( فهم لا ينفلتون من غائلة أعمالهم بل يحترقون بنيران شهواتهم ، حتى أصبحوا وهم على حد سائر أبناء جنسهم من الحيوانات همها علفها - كالأنعام بل هم أضل سبيلا - يرافقون الدنيا على عناء ويفارقونها إلى شقاء ، فخسروا هنالك سعادة الدارين وفارقوا هذه الدنيا على أتعس الأحوال ) . وهناك صنف آخر يعلمون بها وهم ملتفتون إليها لكنهم قاصرون عن إدراكها ، وهؤلاء على فرض وجودهم نادرون جدا - إذ المراد من القاصر من تعذر عليه تعلم