تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الإنفاق ، وإعسار الزوج يكون من المقدّمات التكوينية الدخيلة في وقوع الضرر خارجاً ، من قبيل ضعف المزاج الدخيل في وقوع الضرر على المتوضئ ، فيكون وجوب الوضوء عليه ضرريّاً ، كذلك في المقام يكون بقاء علقة الزوجية حكماً ضرريّاً ، فينفى ب‍ « لا ضرر » . وبذلك يظهر أن التمسّك ب‍ « لا ضرر » يكون بلحاظ حالة ، والتمسّك ب‍ « لا ضرار » بلحاظ حالة أخرى . أذن سواء قلنا بالتعميم ، فإن القاعدة تجري لنفي العدم ، أي عدم ولاية الزوجة على الطلاق ، فتثبت ولايتها أو ولاية وليها ، أو قلنا بالاختصاص فإنها تجري لنفي إطلاق الزوجية وبقائها الذي هو أمر وجودي . ثانياً : منع دعوى أن هذا المحذور يلزم منه تأسيس فقه جديد ، وذلك لورود روايات صحيحة دلّت على أن الزوج إذا لم ينفق على زوجته ، يكون لها حق رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، فيجبره على الطلاق ، فإن امتنع طلّق الحاكم عنه لأنه ولي الممتنع [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] صحيح الفضيل بن يسار وربعي عن أبي عبد اللَّه الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :( وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ )، قال : « إنْ أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلّا فرّق بينهما » فإن أمكن للحاكم الشرعي أن يجبر الزوج على الطلاق فهو ، وإلا يجري الطلاق بنفسه ، لأنه ولي الممتنع ؛ لذا ورد في صحيحة أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من كانت عنده امرأة فلم يكسها عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها ، كان حقّا على الإمام أن يفرِّق بينهما » وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 509 ، أبواب النفقات ، الباب الأوّل ، الحديث الأوّل والثاني . قال بعض المحقّقين في معرض الاستدلال بالقاعدة لإثبات الإجبار على الطلاق وعلى سلطنة الحاكم الشرعي عليه « ان المستفاد من قوله ( صلى اللَّه عليه وآله )
لا ضرر ولا ضرار من أبحاث الشهيد محمد باقر الصدر — صفحة 303 | السيد كمال الحيدري