بنحو من العناية ولو بقرينة قوله « ما حجب اللَّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » « 1 » لأنه لم يرد عنوان الحكم في مفاد الحديث حتى نحتاج إلى عناية لتصحيح انطباق هذا العنوان على الأعدام أيضاً . وكذلك لا حاجة إلى دعوى أن الأعدام ترجع بحسب الحقيقة إلى أحكام وجودية ، ببيان : أن الترخيص عرفاً وبالمسامحة حكم وجودي أيضاً وإن كان بالدقة عدميا ، لأنه عدم الحكم ، أو القول بأن الإباحة الشرعية حكم وجودي كباقي الأحكام الخمسة ، فإذا كانا ضرريين نطبّق القاعدة لنفي الترخيص أو الإباحة الشرعية ، لعدم تمامية ذلك لأنه حتى لو سلّمنا أن الإباحة والترخيص ونحوهما من الأحكام المجعولة للشارع ، فإنه لا يلزم من نفيها بهذه القاعدة إثبات الحرمة إلّا بضم نكتتين :
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، الباب الثامن من أبواب المقدّمات ، الحديث 8 ، ج 1 ص 326 .