المال لإزالته ، فيكون مشمولًا لدليل الإرث ؛ ومن ثم يكون انتقاله إلى الوارث بإطلاق أدلّة الإرث ، لا بالدليل الأول كي يقال إن القاعدة لا تفيد ذلك .
هذا تمام الكلام فيما أفاده المحقّق العراقي في المقام .
كيفية تطبيق القاعدة على خيار الغبن
يعتبر تطبيق القاعدة على خيار الغبن من أهم التطبيقات التي ذكرها المحقّقون بما فيهم المحقّق العراقي ؛ لذا سنقف على هذا البحث بنحو أكثر تفصيلًا .
ذكرت في كلمات الأعلام عدّة تقريبات لهذا التطبيق :
التقريب الأول : أن المعاملة الغبنية تولّد ضرراً ماليّاً بالنسبة إلى المغبون ،
فتجري القاعدة لرفع ذلك الضرر من خلال نفي اللزوم وإثبات الخيار .
وهذا الوجه هو محطّ أنظار المحقّقين في المقام . وقد أشكل عليه بعدّة إشكالات :
الإشكال الأول : أن يقال لماذا نقتصر في مقام تطبيق القاعدة على نفي خصوص الحكم باللزوم ،
ولا يتوسع لنفي أصل الحكم بالصحة ، وذلك لأن الضرر المالي ناشئ من صحّة المعاملة أيضاً لا لزومها فقط ، بل المنشأ الأول لحصول النقص في مال المغبون هو الحكم بالصحة ، أما لزوم المعاملة وجوازها فهو فرع صحتها . ومع نفيها وإثبات بطلانها بالقاعدة لا تنتهي النوبة إلى ما يتفرّع عليها ؛ وبذلك يرتفع موضوع الخيار في المقام « 1 » .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب ، للمحقق البارع الفقيه الكبير الحاج الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني ( قدّس سره ) ، منشورات مجمع الذخائر الإسلامية قم ، إيران ، ج 2 ، ص 53 ، وكذلك : ج 4 ، ص 243 ، تحقيق الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي .