التي يترقب منها ترتب آثارها عليها من حيث كونها أفعاله أو أقواله ، والمتيقن من محل الكلام هو التصرفات القولية « 1 » .
وأما أفعاله التي لا يترقب منها ترتب آثار عليها من حيث كونها أفعاله وصادرة عنه باختياره ، فإن دخلت تحت البحث والنزاع ، فدخول تصرفاته الفعلية التي يذهب منها ترتب آثارها عليها من حيث إنها أفعاله الاختيارية يكون بالطريق الأولى ، والنزاع فيها أظهر .
ومن المعلوم أن إيصاله الهدية وإذنه في الدخول ليس من الأفعال التي يترقب منها ترتب آثارها من حيث أنها أفعاله القصدية ، لأن المجوز لتصرف من وصلت إليه الهدية علمه بأن مالكها أهداها له ، وملكها له ، ويكون الصبي صرف آلة كالحيوان لحمل الملك ، لا أنه بإيصاله يكون التمليك .
وكذلك إذن الصبي في الدخول كاشف عن رضا أهل الدار ، فالمسوّغ للدخول هو المكشوف لا الكاشف ، وهو إذن الصبي .
وحيث كان الإيصال والإذن ليسا من التصرفات القولية والفعلية - ومع ذلك استثناها من التصرفات - يعلم أن المراد من التصرفات في كلامه ما يشمل مثل هذه الأفعال التي لا يترقب منها التأثير من حيث هي أفعاله ، وإذا شملت التصرفات ذلك بالطريق الأولى شمولها لأفعاله التي يترقب منها التأثير من حيث هي أفعاله ، وهذا هو المراد من الفحوى في كلام المصنف قدّس سرّه .
قوله قدّس سرّه : ففيه أولا : إن الظاهر . إلى آخره .
لا يخفى إنما تقدر المؤاخذة ، كما في حديث : « رفع عن أمتي . » « 2 » - على القول بذلك - حيث لم يذكر متعلق الرفع ، مما هو قابل للرفع ، والمفروض أن
هامش
( 1 ) كتب فوق كلمة ( القولية ) هذه الجملة : الشك في الفعلية .
( 2 ) الوسائل 15 : 369 ، حديث 1 من الباب 56 من أبواب جهاد النفس ( مصدر مذكور ) .