إليه ماله ، فتدل الآية على جواز تصرف الصبي المميز .
وقيل : إن ذلك مقتضى القواعد العربية ، وفيه ان قوله تعالى
فَإِنْ آنَسْتُمْ
جواب لقوله تعالى
حَتَّى إِذا بَلَغُوا
، ويكون ما بعد حتى غاية للاختبار .
فتدل على أن وجوب الدفع مشروط بالبلوغ والرشد معا ، كما عليه المشهور في فهم هذا المعنى ، والا لما كان موقع لقوله تعالى
حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ
.
ومن هذا يظهر حكم المراتب الأخر ، فإن الصبي إذا كان بالنسبة إلى ماله مسلوب العبارة ، فكيف يصح تصرفه بالنسبة إلى مال غيره بالوكالة ؟ ! فان وكالته عن غيره لا تصحح عبارته ، ولا تمضي عقده ، بعد أن كان بذاته ليس له القابلية للعقد والنقل الحقيقي ، لقصور عبارته خصوصا ، ومن شروط الوكالة - كما ذكروا في عقد الوكالة - بلوغ الوكيل ، فتأمل .
قوله قدّس سرّه : وإذنه في الدخول . إلى آخره .
المراد أنه يأذن للغير بدخول الدار ، فيكون إضافة الإذن إلى الضمير من إضافة المصدر إلى فاعله ، وهذا هو المتعارف عند بعض الناس من وضع أطفالهم على باب الدار لترخيص الزائرين على الدخول .
قوله قدّس سرّه : واستثناء إيصال الهدية . إلى آخره .
المقصود من تصرفات الصبي المبحوث عنها ، تارة يكون خصوص أقواله وإنشاءاته من غير أن يكون شاملا لأفعاله ، وأخرى ما يشمل أفعاله ، فالمصنف أراد أن يستظهر من عبارة التذكرة : أن البحث شامل للأقوال والأفعال ، بقرينة إيصال الهدية ، وإذنه في الدخول .
بيان ذلك : أن المقصود من تصرفاته التي تقع تحت البحث هي التصرفات