في عقد الصبي
قوله قدّس سرّه : مسألة : المشهور - كما عن الدروس والكفاية - بطلان عقد الصبي . إلى آخره .
لا يخفى أن ما تقدم من الكلام في العقد الفاسد ، كالمقدمة لهذه المباحث الآتية في شرائط المتعاقدين والعوضين ، وغير ذلك ، لأنه بتخلفها يفسد العقد .
ثم إن الكلام في تصرفات الصبي يقع على مراتب أربعة :
الأولى : الكلام في تصرفه في ماله استقلالا بدون اذن وليه أو وكالته له .
الثانية : في تصرفاته في ماله بوكالة الولي أو إذنه له .
الثالثة : في تصرفاته بمال الغير بإذنه ووكالته .
الرابعة : في تصرفاته كذلك مع اذن الولي له .
وللكلام في هذه المراتب ينبغي البحث عن الحجر على الصبي من أي أنواع الحجر ، هل هو من قبيل الحجر على الراهن في التصرف بما رهنه ، أو من قبيل الحجر على المفلس ، أو من قبيل الحجر على السفيه أو المجنون ؟
لا مجال للأول والثاني ، لأن الحجر في الرهن ومال المفلس لمكان تعلق حق الغير بالعين ، والمفروض أنه لم يتعلق حق للغير في مال الصبي ، وإن كان الفرق بين حجر الرهن والتفليس : أن الثاني لا يكون إلا بحكم الحاكم الشرعي ، بخلاف