يقتضي ذلك أن لا يكون التقييد بيوم المخالفة في المقام للاحتراز ، مع فرض عدم العلم بالاتحاد في المقام ، ومجرد غلبة ذلك لا يقتضي صحة اعتماد الامام عليه السّلام في رفع ظهور كلامه ، على أن سؤال أبي ولّاد أخيرا كان سؤالا فرضيا ، لا عن أمر حادث له في خصوص هذه الواقعة ، كما هو صريح الرواية ، إذ الفرض أنه أرجعه إليه سليما ، وكأنه يريد معرفة حكم أطراف المسألة خوف الابتلاء ، أو المجرد معرفة الحكم ، فلا يناسبه الجواب عن خصوص هذه الواقعة الشخصية ، فكون « 1 » أن في الواقعة الشخصية كان الفرق بين زمان الغصب والرد خمسة عشر يوما التي لا تختلف فيها القيمة ، لا يوجب ذلك تقييد إطلاق الجواب .
قوله قدّس سرّه : فإن العبرة لو كان بخصوص يوم المخالفة . إلى آخره .
هذا هو الأمر الثاني الذي يحتاج إلى التوجيه في الحديث الشريف .
وحاصله : أن المدار في كون أحد المتداعيين منكرا ، وأن القول قوله باليمين ، هو أن يكون قوله موافقا للأصل ، وقول الآخر مخالف له ، أو أن المنكر لو ترك لترك ، بخلافه المدعي .
وإذا كان المدار في القيمة على يوم المخالفة لكان بمقتضى القاعدة صاحب البغل هو المدعي لا الغاصب ، لأن الأصل في خلافه ، لأنه يدعي الزيادة ، والأصل عدمها ، وأيضا الغاصب لو ترك لترك ، فيكون هو المنكر ، فكيف جعل الإمام عليه السّلام القول قول صاحب البغل ؟ ! وقد جعل المصنف هذا المعنى صارفا عن دلالة الرواية ، على أن الاعتبار بقيمة يوم المخالفة .
أقول : وعلى كل حال ان الغاصب يكون منكرا ، سواء كان الاعتبار بيوم المخالفة أو بيوم آخر ، لأن التداعي إنما يكون بينهما إذا ادعى صاحب البغل الزيادة
هامش
( 1 ) كذا .