التعيين ، وليس هناك ما يدل على ذلك ، وهنا بعد أن تقدم تعيين زمن قيمة البغل بتلك الفقرة الأولى استغني هنا عن بيانها ثانيا ، فلم يكن هنا إخلال في بيان ما يحتاج إليه ، فلم يتم ما يقتضي الدلالة على تعيين القيمة في زمان يوم الرد ، فتدبر ولاحظ .
ثانيهما : إن « يوم الرد » ظرف مستقر يكون قيدا للعيب لا للقيمة ، كما هو مبنى نفس الاستشكال ، فلو ازداد العيب يوم الرد ، فالعبرة به لا بحدوثه لو كان إذ ذاك قليلا .
وقد أورد عليه المصنف قدّس سرّه : بأنه لازمه لو نقص العيب يوم الرد أو ارتفع لا ضمان إلا بنسبة العيب القليل يوم الرد ، أو لا ضمان أصلا ، وهو خلاف الفتوى بضمان ما حديث من العيب ، ولو نقص أو ارتفع حين الرد حيث إن الرجوع إلى الصحة أو ارتفاع بعض العيب كان في كيس صاحب المال ، فلا يرفع الضمان الحادث .
وقيل عليه : إن الأقوال في المسألة ثلاثة ، ثالثها : التفصيل بين وصف الصحة وغيرها ، فلا يرتفع الضمان بها دون غيرها ، فليست منحصرة في بقاء الضمان .
نعم المشهور هو ذلك ، فلتكن هذه دليلا على القول بعدم البقاء ، وأن العبرة بيوم الرد .
قوله قدّس سرّه : الذي هو بمنزلة جزء العين في باب الضمانات . إلى آخره .
فيكون للصحة قسط من الثمن ، والذي يظهر من الشيخ قدّس سرّه في محله أن وصف الصحة كسائر الأوصاف واسطة في الثبوت لزيادة الموصوف ، وإنما الثمن أو البدل يكون في مقابل العين ، فتأمل .
قوله قدّس سرّه : نعم يمكن أن يوهن ما استظهرناه
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٨٩