المستقرة .
ولكن كون الظرف مما يصلح الإخبار به هذا مصحح لجعله ظرفا مستقرا ، لا أنه يجب دائما أن يكون ظرفا مستقرا ، فإنما إنما يكون كذلك حيث لا مانع منه ، وهنا لا إشكال بعدم صحة أن يخبر عن البغل باليوم ، كما تقول مثلا : « زيد في الدار » ، فلا يصح جعل هذا الظرف وصفا للبغل ، ولكن هذا بخلاف جعله وصفا للقيمة ، لصحة أن يقال : « قيمة شيء يوم الجمعة » .
ثانيهما : إن الظرف لغو متعلق بقوله : « نعم » القائم مقام قوله عليه السّلام :
« يلزمك » ، أو انه متعلق ب « يلزمك » مقدرا لدلالة السؤال عليه ، وهو الذي ذكره المصنف وأورد عليه ، وقد استوجهه بعض مشايخنا دام ظله في مجلس البحث ، بل جعل الأمر منحصرا فيه بحسبان أن الظرف لا يصح أن يكون مستقرا ، ولا لغوا متعلقا بالاختصاص لما تقدم ، فيتعين أن يكون متعلقا ب « يلزمك » .
وبعد ما عرفت يتضح لك عدم الانحصار ، لإمكان جعله مستقرا وصفا للقيمة ، ونظره الشريف أنه على تقدير مستقر يكون منحصرا في أن يكون وصفا للبغل ، وعلى كل حال فهو وجه وجيه في ذاته ، وإن كان فيه نوع تكلف ، ويكون مفاده عين مفاد الوجه الذي أفاده المصنف على ما استظهرناه من كلامه قدّس سرّه .
وما أورده المصنف يمكن الجواب عنه - كما أفاده الأستاد - فان السائل - كما ذكره المصنف قدّس سرّه - إنما سأل عما يلزمه بعد التلف بعد الفراغ عن أن زمن المخالفة هو عين زمان حدوث الضمان ، ولكن يمكن أن تكون فائدة الظرف غير منحصرة في بيان زمان الضمان ، بل يمكن أن تكون لبيان زمان القيمة أيضا ، وذلك لأن لفظ القيمة ظاهر في إرادة المالية المتقدرة ، وإرادة المالية المتقدرة مع عدم بيان زمانها إخلال في البيان لاختلاف القيمة باختلاف الأزمان ، فلا يصح التكليف بالقيمة
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٨٦