تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
مع عدم العلم بأنها قيمة أي يوم ، فبدلالة الإشارة يمكن استفادة أن زمان القيمة هو زمان حدوث الضمان حيث ذكر زمان حدوث الضمان ، وهو غير محتاج إليه ، وذكر المالية المتقدرة ولم يبين زمان تقديرها فيعلم أن زمانها هو يوم المخالفة بدلالة الإشارة ، أو بالدلالة الالتزامية ، كما عبر عنها الأستاد . ومنه يعلم الجواب عما ربما يتخيل أنه إذا كان الظرف متعلقا ب‍ « يلزمك » تسقط الفقرة عن الدلالة على ضمان قيمة يوم الغصب ، ولكن في هذا من التكلف ما لا يخفى . فالوجه الوجيه الذي لا ريب فيه هو ما أفاده المصنف على ما أوضحناه واستظهرناه ، وإن شنّع عليه الأستاد في مجلس البحث بما لا مزيد عليه . قوله قدّس سرّه : لا جدوى فيه لعدم الاعتبار به . إلى آخره . وجهه أن عقد الإجارة بالإجماع لا يقتضي ضمان العين المستأجرة إلا باشتراط الضمان على قول غير وجيه ، وإلا فاشتراط الضمان مناف لمقتضى عقد الإجارة ، إلا أن يستدل له بقوله : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » فتأمل . وعلى كل حال فليس في القضية الخاصة اشتراط الضمان ، كما هو الظاهر ، فحكم الإمام عليه السّلام بإثبات قيمته يوم الاكتراء مع أنه لا ضمان في ذلك الحين لا فائدة فيه ، والالتزام بالضمان خلاف الإجماع والقاعدة ، فلا بد من توجيه الرواية بما يوافق القواعد ، وبالتأمل في الرواية الشريفة يظهر الوجه كما افاده المصنف قدّس سرّه ، حيث إن يوم الاكتراء هو يوم المخالفة كما هو الظاهر من الرواية ، ولا ريب بعدم اختلاف القيمة بالساعات إلا نادرا يلحق بالمعدوم . ولكن بقي وجه عدول الإمام عن حين المخالفة إلى حين الاكتراء ، وهو ظاهر أيضا ، فإن إقامة الشهود على قيمته عند قنطرة الكوفة مما لا يتفق إلا
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 276 ، حديث 4 من الباب 20 من أبواب المهور ( مصدر مذكور ) .