تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أقول : والذي يقوى في النفس أن نجعل الظرف ظرفا مستقرا متعلقا بشيء محذوف ، يكون وصفا من القيمة فيكون التقدير « قيمة بغل حاصلة يوم المخالفة » أو « مقدرة يوم المخالفة » ، فيكون الظرف قيدا للقيمة بما انها مقيدة بالبغل ، ولها هذا الاختصاص به ، وعليه ينزل كلام الشيخ قدّس سرّه فيصح أن يقال حينئذ : إنه قيد للاختصاص تسامحا ، وإلا فكلام الشيخ قدّس سرّه غير ظاهر في تعلق الظرف بالاختصاص الذي هو عبارة عن النسبة ، وهو بعيد عن ساحته قدّس سرّه . فتحصل أن غرض المصنف تعلق الظرف بمحذوف ، ويكون قيدا للقيمة بما لها من الاختصاص بالبغل ، وإنما كانت قيدا لها باعتبار أن المتعلق به الظرف وصف للقيمة المضافة إلى البغل ، وإنما يقال : أن نفس الظرف هو الوصف - كما قلنا - فلأن المتعارف أن يقال : الظرف إذا كان ظرفا مستقرا هو خبر أو وصف أو حال ، ويراد منه أنه تعلق بشيء محذوف له هذا الحكم ، ولكن لما حذف كان الظرف بمنزلته ، ولذا قد ينسب العمل إلى نفس الظرف بهذا الاعتبار ، وكما أن هذا المعنى هو غرض المصنف كما هو الظاهر ، فهو الحق أيضا في فهم هذه الفقرة الشريفة . وبقي هنا احتمالان في الظرف : أحدهما : إن الظرف وصف « للبغل » ، فيكون ظرفا مستقرا أيضا ، وهو فاسد . أما أولا : فلأن البغل ليس مما يختلف بالأيام في شخصه حتى يقيد بيوم خاص . وثانيا : إن الظرف المستقر هو ما صح الإخبار به عن اسم عين ، بحيث تصح نسبته إليه ، بخلافه الظرف اللغو ، ولذا جعلت الباء من حروف الجر ، و « على » وأمثالها من ظروف اللغو ، و « في » ، و « عند » ، و « يوم » من الظروف