تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
قلت : إرادة ذلك يحتاج إلى قرينة مفقودة في المقام ، بل القرينة على العكس لتقدم ذكر البغل الخاص ومناسبة المقام ، فتأمل . قوله قدّس سرّه : وإما بجعل اليوم قيدا للاختصاص . إلى آخره . هذا على رواية تنوين « بغل » فيجعل الظرف متعلقا بالاختصاص المستفاد من إضافة « القيمة » إلى « البغل » فيكون قيدا له ، إلا أنه لا يخفى أنه حينئذ تصح مستندا لمذهب من جعل القيمي مضمونا بالمثل ، والقيمة قيمة المثل ، لأن تنكير البغل لا وجه له مع إرادة البغل المعين ، فلا بد أن يراد « مثل البغل المعين » حتى يصح تنكيره ، فتكون المضمونة يوم المخالفة هي قيمة المثل . اللهم إلا أن يقال : إن إرادة مثل البغل تحتاج إلى وصفه بالمثلية ، بأن يقول : « قيمة بغل مثله » وإلا فلا دلالة للتنكير على المثلية ، بل يكون مجملا محتملا لإرادة عين البغل أو مثله ، إلا أن سياق الكلام يعيّن الأول ، وإرادة الثاني تحتاج إلى القرينة . ثم إنه في بعض نسخ التهذيب والاستبصار - كما نقل - « البغل » بالألف واللام ، فتكون صريحة في المقصود ، ولكن قد يورد أيضا - كما أفاده بعض أجلة مشايخنا دام ظله في مجلس البحث - بأن الاختصاص معنى حرفي ، عبارة عن نسبة « القيمة » إلى « البغل » ، فكيف يعقل تعلق الظرف به ؟ ! وإنما يصح تعلق الظرف به لو صرح بلفظ الاختصاص بصيغة الفعل أو ما يشبهه ، وما ذكره واضح من جهة القواعد العربية ومن جهة المعنى ، فإن الظرف هو معمول لما تعلق به ومعقولة ، فكيف يؤثر فيه الحرف أو ما هو بمنزلته ؟ ! على أنه لم يعهد ذلك بالقواعد العربية ، كما أن مقتضى تعلق الظرف بشيء أن يكون هناك نسبة بين المتعلق والمتعلق به ، ولا يعقل أن تكون النسبة طرفا للنسبة ، وإلا لا نقلب المعنى الحرفي الذي حقيقته عين الربط اسميا موجودا في نفسه .