تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
التلف يكون الالتزام من مقتضى الضمان الذي دلت عليه المطلقات أيضا ، وفي المقدار الزائد إنما يلتزم به الغاصب ، لا لمكان مقتضى الضمان ، بل لمكان أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ، فتدل على خصوصية في الغصب دون غيره . فهذه الصحيحة إن استفدنا منها الدلالة على ضمان قيمة يوم الغصب ، أو استفدنا منها الدلالة على ضمان أعلى القيم ، وقلنا بأن البيع الفاسد بمنزلة المغصوب إلا في الإثم - كما ادعاه الحلي قدّس سرّه من دعوى الاتفاق - كانت دليلا لما نحن فيه ، وهو البيع الفاسد ، وإلا فإذا استفدنا منها وجوب أداء أعلى القيم ولم يتم ما ادعاه الحلي لا تكون دليلا لما نحن فيه ، فلهذا يجب البحث عن دلالة هذه الصحيحة . قوله قدّس سرّه : في الصحيحة فضمن فيه البغل وسقط الكراء . إلى آخره . حكم أبي حنيفة كان مستندا إلى قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « الخراج بالضمان » « 1 » على ما يظهر منه ، وكأنه فهم من الضمان أن المراد معناه الاسم المصدري ، على ما تقدم منا تفصيل هذا الكلام في مسألة المعاطاة ، فراجع . قوله قدّس سرّه : بعد ذلك الحديث . إلى آخره . وتمام الحديث : قال أبو ولّاد : « فلما انصرفت من وجهي ذلك لقيت المكاري ، فأخبرته بما أفتى به أبو عبد اللَّه عليه السّلام ، وقلت له : قل ما شئت حتى أعطيك هو ، فقال : قد حببت إليّ جعفر بن محمد عليهما السّلام ، ووقع في قلبي له التفضيل ، وأنت في حلّ ، وإن أردت أن أردّ عليك الذي أخذت منك فعلت ! » « 2 » . قوله قدّس سرّه : اما بإضافة القيمة المضافة إلى البغل اليه ثانيا . إلى آخره . هذا على رواية عدم تنوين « بغل » بأن يكون مضافا إلى « يوم » ، وقد يورد عليه بأن إضافة القيمة إلى البغل وإلى اليوم في كلام واحد لم يعهد في اللغة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 302 ، حديث 3 من باب 7 ( مصدر مذكور ) . ( 2 ) الوسائل 19 : 119 ، حديث 1 من الباب 17 من أحكام الإجازة ( مصدر مذكور ) .